ياقوت الحموي
155
معجم البلدان
محافظين إن استنجدتهم دفعوا ، * وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا نادمت منهم كراما سادة نجبا * مهذبين نمتهم سادة نجب فلم نزل في رياض العمر نعمرها * قصفا وتعمرنا اللذات والطرب فالزهر يضحك والأنواء باكية ، * والناي يسعد والأوتار تصطحب والكاس في فلك اللذات دائرة * تجري ونحن لها في دورها قطب والدهر قد طرفت عنا نواظره * فما تروعنا الاحداث والنوب عمر نصر : بسامرا ، وفيه يقول الحسين بن الضحاك : يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هتت مرجعة * زبور داود طورا بعد أطوار يحثها دالق بالقدس محتنك * من الأساقف مزمور بمزمار عجت أساقفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار خمار ، حانتها ، إن زرت حانته ، * أذكى مجامرها بالعود والغار يهتز كالغصن في سلب مسودة * كأن دارسها جسم من القار تلهيك ريقته عن طيب خمرته ، * سقيا لذاك جنى من ريق خمار أغرى القلوب به ألحاظ ساجية * مرهاء تطرف عن أجفان سحار عمر واسط : هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره ، وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج : قالوا : غدا العيد فاستبشر به فرحا ، * فقلت : ما لي وما للعيد والفرح قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة * بعقوتي وغراب البين لم يصح أيام لم يخترم قربي البعاد ولم يغد الشتات على شملي ولم يرح فاليوم بعدك قلبي غير متسع * لما يسر وصدري غير منشرح وطائر ناح في خضراء مونقة على شفا جدول بالعشب متشح بكى وناح ، ولولا أنه سبب * لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح في العمر من واسط ، والليل ما هبطت * فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح بيني وبينك ود لا يغيره * بعد المزار وعهد غير مطرح فما ذكرتك ، والأقداح دائرة ، * إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى * إلا عصيت عليه كل مقترح العمرية : محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه ، ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري ، كان أبو الحسن قاضيا شاهدا ، روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين